سجّلت صربيا للتو واحداً من أكثر منحنيات نمو السيارات الكهربائية انفجاراً في أوروبا الشرقية — إلى جانب واحدة من أكثر دروس الحساب إحراجاً في المنطقة. فوفقاً لـ SDEX Courier، قفزت تسجيلات السيارات الكهربائية في البلاد بنسبة 300% في عام 2026، دافعةً الأسطول الكهربائي الوطني إلى نحو 10,000 سيارة. الطلب، بعبارة أخرى، ليس مشكلة صربيا.

المشكلة تكمن في ما تُوصَل به كل تلك السيارات الجديدة. فالتقرير نفسه يحصي 250 شاحناً عاماً فقط على مستوى البلاد — أي بمعدل يقارب 40 سيارة كهربائية لكل نقطة شحن. ويحذر الخبراء من ضرورة مواكبة البنية التحتية لمنحنى المبيعات، لكن بالأرقام الحالية يتضح أنها تُترك خلف الركب بفارق كبير. بالنسبة لمديري الأساطيل وشركات التوصيل والمخططين لسيارات الشركات، هذه الفجوة ليست إحصائية مجردة: إنها الفرق بين انتشارٍ للسيارات الكهربائية ينجح وآخر يتعثر عند أول قابس مشغول.

المفارقة أن الأموال تتدفق نحو قصة التنقل الكهربائي في المنطقة — لكن ليس بعد نحو أرصفة صربيا. فقد أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية هذا الأسبوع عن قرض بقيمة 15 مليون يورو لشركة Selzer Automotive Bosnia لتوسيع طاقتها التصنيعية لمكونات السيارات الكهربائية والهجينة، مع تدريب العمال. قاعدة التوريد في غرب البلقان تستعد بوضوح للحقبة الكهربائية؛ أما شبكات الشحن التي ستمكّن السائقين من العيش فعلياً في هذه الحقبة فتسابق للحاق بالركب.