من مقرها الرئيسي في تالين، نشرت مشغّلة الشحن الإستونية «إليبورت» الوثيقة التي طال انتظارها لدى كل مدير أسطول في المنطقة: تقرير أسعار شامل حول تكلفة شحن سيارة كهربائية في مختلف أنحاء أوروبا خلال عام 2026. ويتضح أن الإجابة تعتمد على المكان الذي توصل فيه، والوقت الذي تشحن فيه، والشبكة التي توصل إليها — والفجوات بين هذه الإجابات واسعة بما يكفي ليمرّ منها أسطول شاحنات كامل.
الأرقام الرئيسية ليست سوى بداية القصة. فأسعار أوقات الذروة في مواقع الشحن نفسها يمكن أن ترتفع إلى ما هو أبعد بكثير من التعرفة المعلنة، بينما تدفع أسعار عضوية «تسلا» التكلفة الفعلية إلى مستوى أدنى — وهو دليل على أن التعريفات المنشورة تشكل أرضية لا سقفًا. كما أن أي شبكة منفردة لا تفوز بالسعر في كل مكان: ففي أربع دول، يبدأ منافس بأسعار أقل في مواقع الشحن السريع، مع تفوق «ليدل» على الجميع في النمسا والتشيك ضمن الأسواق التي يتغلب فيها مشغّل آخر على المعيار المرجعي.
وتصدر لقطة إليبورت في الأسبوع ذاته الذي صدرت فيه أبحاث ترفع الرهانات للمنطقة بأكملها. فقد خلصت دراسة صدرت حديثًا إلى أن المدن الأوروبية يمكنها خفض تكلفة تحديث شبكات توزيع الكهرباء لأغراض شحن السيارات الكهربائية بنسبة 40% بمجرد اعتماد الشحن الذكي — أي توجيه الطلب بعيدًا عن ساعات الذروة بدلًا من ضخ الأموال في زيادة القدرة الخام للشبكة. وتشير الدراسة إلى أن فاتورة الاستثمار ستكون الأثقل في ألمانيا، تليها الأسواق المشبعة بالسيارات الكهربائية في النرويج وبلجيكا وهولندا.



