تخضع مدينة جيلينا لاختبار أداء لأكبر دور في حياتها السياراتية. فقد كشف مسؤولو كيا أن الشركة تدرس خطة لإنتاج كامل سياراتها الكهربائية الموجهة إلى أوروبا داخل سلوفاكيا، في حين تُصدَّر طرازات محركات الاحتراق من كوريا — انقلاب لافت في المشهد، إذ تحمل السيارات الكهربائية ختم «صُنع في سلوفاكيا» بينما يصل أسطول البنزين والديزل عبر البحر. وبحسب ما أفادت به صحيفة «سيول إيكونوميك ديلي» أواخر أكتوبر، ستُركّز هذه الخطوة كامل الإنتاج الكهربائي الأوروبي لكيا في مصنع واحد في وسط أوروبا، وتحوّل البلاد إلى قلب العلامة الخالي من الانبعاثات في القارة.
يكمن المنطق الاستراتيجي في التسارع الأوروبي نحو توطين الإنتاج — وفي أضواء التحذير التي تومض في وجه من يتخلف عن الركب. ويحذّر المحللون من أن بإمكان المصنّع بناء سيارة كهربائية تنافسية تقنيًا ثم يصطدم مع ذلك بطلب غير كافٍ في أقاليم يندر فيها الشحن الموثوق أو يأتي مكلفًا، على أن يرتد الخطر المالي مباشرة إلى بوابة المصنع. فتصنيع السيارات الكهربائية في الأسواق التي تُباع فيها هو صيغة التحوط المفضلة في الصناعة ضد هذا السيناريو — وإجابة كيا، على ما يبدو، ستمر مباشرة عبر سلوفاكيا.
وتشير اقتصادات الشحن في سلوفاكيا إلى أن جانب الطلب يفي بالتزامه في هذه الصفقة. فبحسب تقرير الأسعار على مستوى أوروبا من «إيليبورت»، يبلغ سعر الشحن السريع في البلاد 0.54 يورو لكل كيلوواط ساعة — أي في المرتبة 13 على القارة، أسفل منتصف المتوسط الأوروبي بقليل. وتفتح مواقع تسلا الستة في سلوفاكيا أبوابها أمام السيارات الكهربائية من جميع العلامات، حيث يبدأ الشحن فيها من 0.37 يورو لكل كيلوواط ساعة، أو 0.26 يورو للأعضاء — أسعار تُضعف حدّة أحد أقوى الاعتراضات على التنقل الكهربائي في المنطقة.



