في مدينة كولين، موطن مصنع تويوتا في التشيك، توسعة قيد التخطيط — لكن بروكسل على وشك تغيير الحسابات التي تقوم عليها. فوفقاً لتقرير نُشر أواخر أكتوبر، تعتزم شركة السيارات اليابانية توسيع بصمتها الإنتاجية في التشيك. غير أن مبادرة الاتحاد الأوروبي «صُنع في أوروبا» تعيد كتابة القواعد التي جعلت مثل هذه الاستثمارات منطقية — ولدى صانعي السيارات اليابانيين ما يبرر القلق.

جوهر الخطة صريح لا لبس فيه. بموجب القواعد الجديدة، لن تكون سوى السيارات الكهربائية المصنّعة داخل الاتحاد الأوروبي مؤهلة للحصول على الدعم الحكومي والمشتريات العامة. أما السيارات المستوردة من اليابان فلن تكون مؤهلة على الإطلاق. والبند الأهم لأوروبا الوسطى: لن تستفيد الطُرز المصنّعة في فرنسا والبرتغال وشرق أوروبا إلا إذا جاءت نسبة كافية من قطعها من أوروبا. بعبارة أخرى، التجميع داخل الكتلة ضروري — لكنه غير كافٍ.

هذا الشرط الأخير يحوّل توسعة تويوتا في التشيك من مجرد قصة زيادة في الطاقة الإنتاجية إلى لغز استراتيجي. فالاستثمار داخل الاتحاد الأوروبي هو بالضبط النوع الذي تريد بروكسل مكافأته، لكن إنتاج المصنع لا يُحتسب إلا إذا كانت نسبة كافية من مدخلاته أوروبية. فجأةً، أصبحت كل قرارات توريد القطع المتعلقة بالتوسعة التشيكية ذات وزن سياسي — وأصبحت سلسلة التوريد المحلية جزءاً من دراسة الجدوى لا مجرد حاشية عليها.

بالنسبة لمصنّعي القطع التشيكيين، قد تكون هذه القواعد فرصة متنكرة في هيئة تهديد. فالمصنع الذي يحتاج إلى «نسبة كافية من القطع الأوروبية» هو بحكم التعريف مصنع يحتاج إلى موردين إقليميين، وقاعدة الموردين الكثيفة في جمهورية التشيك مؤهلة تماماً لتلبية هذا النداء. لكن العقبة هي عدم اليقين: صانعو السيارات اليابانيون يخشون أن تصيبهم اللوائح الأوروبية الجديدة، والتردد هو رد الفعل الطبيعي أمام أهداف متحركة باستمرار. فالتوسعة التي حُسبت أحجامها لعالم تنظيمي معين قد تحتاج إلى إعادة حسابها لعالم آخر.