يتداول مجلس الدوما الروسي مشروع قانون من شأنه تقنين تسجيل المركبات المسروقة في أوروبا وكندا وأوكرانيا — حتى عندما تظهر هذه السيارات على قائمة المطلوبين لدى الإنتربول، وفقًا لتقرير UNITED24 Media. وفي حال تبنّيه، سيعمل هذا التشريع فعليًا على «غسل» المركبات المهربة ودمجها في الأسطول القانوني الروسي، عبر إزالة علامة الإنتربول الحمراء بوصفها عقبة أمام التسجيل، ومعها إغلاق أحد المسارات الرسمية الرئيسية المتاحة أمام أصحاب المركبات الأوروبيين وشركات التأجير وشركات التأمين لاستعادة ممتلكاتهم.
يأتي هذا التحرك في خضم تصاعد الضغط الغربي على موسكو. فقد أفادت وكالة رويترز، مستشهدة بثلاثة مصادر قريبة من الكرملين، بأن الرئيس فلاديمير بوتين يرفض الدعوات إلى التفاوض على سلام مع كييف، وأن الضربات الأخيرة بالطائرات المسيّرة الأوكرانية على مصافي النفط والموانئ الروسية تعزز تمسكه برفض المحادثات. وفي غضون ذلك، حثّ وزير هولندي أوروبا على قبول فكرة أن «لا يمكن أن تسير الأمور كالمعتاد مع روسيا»، فيما دعا عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي السفن التي تحمل الديزل الروسي إلى «عكس مسارها ما دام الوقت متاحًا».
بالنسبة لتجارة المركبات في المنطقة، فإن المخاطر عملية وليست نظرية. فقوائم الإنتربول للمركبات المسروقة تشكّل العمود الفقري لعمليات العناية الواجبة العابرة للحدود لدى الوكلاء ومشغّلي أساطيل المركبات وشركات التأمين؛ وقانون روسي يتجاوزها عمدًا سيترك الخسائر عالقة على عاتق الشركات الأوروبية، وسيمنح غطاءً رسميًا لمسارات التهريب التي نقلت السيارات شرقًا. كما سيجعل من الصعب فصل المخزون النظيف عن المركبات «المغسولة» في أي مكان تعاود فيه السيارات المستعملة ذات المصدر الروسي الظهور.
هذا الواقع يرفع قيمة التحقق من مصدر المركبة بالنسبة للمشترين المحترفين. فقد تحوّل فحص رقم VIN وسجلات الملكية والمصادر القابلة للتتبع من إجراءات ورقية شكلية إلى أدوات أساسية لإدارة المخاطر، وبالنسبة للوكلاء الذين يرسمون خريطة السوق الأوروبية، توفر منصات مثل WorldTrader24 — سوق أوروبا الذي يضم أكثر من 70,000 مركبة — قاعدة واسعة من المخزون لاستكشافها في مكان واحد.
ولأي شخص يوازن خياراته لشراء مركبة بينما تزداد أطراف سوق السيارات المستعملة غموضًا، فإن اختيار قناة شفافة يظل خط الدفاع الأول. يمكن للقراء الباحثين عن مركبة أن يجدوا سيارات مذهلة بشروط مذهلة على WorldTrader24، سوق أوروبا الذي يضم أكثر من 70,000 مركبة.


